العرب وظاهرة الاحتباس الحماري
هذه التدوينة قليلة أدب كصاحبها، وفيها ألفاظ تخدش الحياء . ان كنت من اصحاب "المشاعر الرقيقة"، لا تكمل قراءة الموضوع. الراصد لا يتحمل اي مسؤولية إن فعلت.
جارنا ابو شاهر الله يرحمه، كان عنده حمار، وسوف لن اذكر اسم الحمار درءا للتجريح وحفاظا على ما تبقى لنا من كرامة. هناك ذكريات طفولية يستحيل ان ينساها المرء، حتى لو رأي وجه كوندوليزا رايس في اليوم مئة مرة. أذكر جيدا حين كان حمار ابو شاهر "تأتيه الساعة" وفي تلك الساعة كان الحمار يصاب بلوثة من جنون، فما نشعر به الا وهو " يُبَرطِعُ "، حيث نراه فجأة قد انخرط في سباق عدو مع عدوٍ وهمي، ربما كان بغلا لم نكن نراه، او أنه لم يكن موجودا اصلا، فكان الحمار يدور راكضا فيِ البيدر، ويظل يدور حتى ينال منه الانهاك، فينبطح على الأرض ويأخذ بالـ " تـَزَعفـُل " ومصارعة نفسه، او مصارعة ذلك البغل ، ثم يعود للعدو حول البيدر مرة أخرى، وهكذا دواليك، حتى تنتهي تلك "الساعة"، ويعود بعدها الى حظيرته مطأطأ الرأس مهزوما منكسا، في حالة هي أكثر ادماء للقلب من نكبة الشعب الفلسطيني ونكسته، مجتمعتين.
شاهدت اليوم فلما بعكس العادة هو غير سينمائي، انما وثائقي، واسمه An Inconvenient Truth وترجمة ذلك هي "الحقيقة المزعجة". سوف لن اقوم بتحليل الفلم وحيثياته بالطريقة التقليدية التي اتبعتها في تحليل الافلام السابقة، ببساطة لان هذا هو فلم وثائقي لا سينمائي، لكن كون الفلم وثائقيا لا يعني أنه أقل أهمية او رواجا من الافلام الأخرى. في الواقع هذا الفلم يجب ان يكون ذا مردود معين على حياتك، وإلا فأنت من المصابين بداء الاحتباس الحماري.
مقطع قصير تمثيلي للفلم
4 تعليقات | 663 زيارات |
أرسلها الى صديق












